السيد هاشم البحراني
12
مدينة المعاجز
فهبط جبرائيل - عليه السلام - وقال : يا محمد ! لا تغتم فإنهما سيدان في الدنيا والآخرة ، وأبوهما خير منهما هما في حظيرة بني النجار نائمان ، وقد وكل الله بهما ملكا يحفظهما . فقام رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأصحابه حتى أتى ( 1 ) الحضيرة فإذا الحسن معانق الحسين - صلوات الله عليهما - وملك موكل بهما جاعلا أحد جناحيه تحتهما وأظلهما بالاخر . فانكب ( 2 ) النبي - صلى الله عليه وآله - يقبلهما حتى انتبها فحمل الحسن على عاتقه اليمنى ، والحسين على عاتقه اليسرى ، وجبرائيل معه ، حتى خرجا من الحظيرة ، والنبي - صلى الله عليه وآله - يقول : لأشرفنكما اليوم كما شرفكما الله تعالى ، فتلقاه أبو بكر بن أبي قحافة ، فقال : يا رسول الله ناولني أحدهما ( حتى ) ( 3 ) أحمله وأخفف عنك . فقال - صلى الله عليه وآله - : نعم المطية مطيتهما ونعم الراكبان هما وأبوهما خير منهما . ( قال : ) ( 4 ) حتى أتى - صلى الله عليه وآله - المسجد فأمر بلالا فنادى في الناس ، فاجتمعوا في المسجد ، فقام - صلى الله عليه وآله - على قدميه وهما على عاتقيه وقال : معاشر المسلمين ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . فقال - صلى الله عليه وآله - الحسن والحسين جدهما محمد سيد
--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وأصحابه إلى . ( 2 ) في المصدر : فأكب . ( 3 ) ليس في المصدر . ( 4 ) ليس في المصدر .